المقريزي

334

إمتاع الأسماع

[ غزوة بواط ] ( 1 ) قال ابن إسحاق : ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول يريد قريشا حتى بواط من ناحية رضوى ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ( 2 ) . وقال الواقدي : ثم غزا بواط - وبواط حيال ضبه من ناحية ذي خشب ، بين بواط والمدينة ثلاثة برد - يعترض لعير قريش ، فيها أمية بن خلف ، ومائة رجل من قريش وألفان و [ خمسمائة ] بعير ، [ في ربيع الأول ، على رأس ثلاث عشر شهرا ] ، [ ثم رجع ولم يلق كيدا ] ( 3 ) . وقال ابن إسحاق : فلبث بها - يعني المدينة - [ بقية ] ( 4 ) شهر ربيع الآخر ، وبعض [ جمادى الأولى ] ، ثم غزا قريشا ، فسلك نقب بني دينار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر ، يقال لها : ذات الساق ، فصلى عندها ، فثم مسجده صلى الله عليه وسلم وصنع له عندها طعام ، فأكل منه ، وأكل الناس منه ، فموضع أثافي البرمة معلوم [ هنالك ] ( 4 ) ، واستقى له من ماء به يقال له : المشترب ، ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فترك الخلائق بيسار ، [ وسلك

--> ( 1 ) بالضم وآخره طاء مهملة : واد من أودية القبيلة ، عن الزمخشري عن علي العلوي ، ورواه الأصيلي ، والعذري ، والمستملي - من شيوخ المغاربة - بواط ، بفتح أوله ، والأول أشهر ، وقالوا : هو جبل من جبال جهينة بناحية رضوى ، غزاه النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول في السنة الثانية من الهجرة يريد قريشا ، ورجع ولم يلق كيدا . ( معجم البلدان ) : 1 / 596 ، موضع رقم ( 2209 ) . ( 2 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 142 ، وقال : ( فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى ) . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 12 . ( 4 ) زيادة للسياق من ( سيرة ابن هشام ) 3 / 143 ، والضبوعة : اسم موضع ، وملل : اسم موضع ، يقال : إنما سمي مللا لأن الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهد وملل . ( المرجع السابق ) : هامش ص 143 .